Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

«يوليو 2017»
سبتأحداثنينثلاثاءأربعاءخميسجمعة
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031 
اشترك فى الأخبار
مؤتمرات وفعاليات
 
مساحات اعلانية
 
سمو الامير المفدى يفتتح مؤتمر الاونكتاد
21 / 4 / 2012
تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بافتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية - الأونكتاد- في دورته الثالثة عشر بحضور عدد من أصحاب الفخامة والسعادة رؤساء الدول والحكومات ومسؤولي الأمم المتحدة وكبار المسؤولين من الدول الاعضاء في الأونكتاد وذلك في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بعد ظهر اليوم.
حضر الافتتاح صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر.
كما حضر الافتتاح معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية .
وحضر عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وسعادة السيد ناصر بن عبدالعزيز النصر رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار المسؤولين.
وفي كلمة القاها سموه بهذه المناسبة قال سمو أمير البلاد المفدى إن الدوحة أصبحت ملتقىً هاماً للمؤتمرات التي تسعى للنهوض بالتنمية على الصعيد العالمي وهذا يعكس اهتمام قطر الدائم بقضايا التنمية في العالم.
وأضاف سمو الأمير إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وجذب الاستثمارات وتشجيعها وتعزيز الـتجارة الدولية يتطلب الاستقرار الداخلي.
وأوضح بأن عدم الاستقرار في بعض البلاد العربية التي شهدت ثورات الربيع العربي لم ينشأ بسبب الفقر وبطالة الشباب والتفاوت في التنمية الجهوية في معظمها فحسب ، وإنما أيضا لأسباب أخرى أهمها سياسات القمع والتسلط وعدم المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية والفساد وعدم تكافؤ الفرص وإثراء طبقة صغيرة من رموز السلطة والتجار الكبار على حساب أكثرية الشعب .
وأكد أن نجاح جهود التنمية وتطور علاقات التعاون التجارية بين مختلف البلدان يتطلب توفير مناخ عالمي يسوده العدل والأمن والاستقرار ، لأن تفاقم بؤر التوتر والنزاعات وبقاء عدد من القضايا الدولية دون تسوية نهائية يشكل عائقاً كبيراً أمام تحقيق السلام والتنمية .
وفيما يلي نص كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أميــر البلاد المفدى أمام مؤتمر الأونكتاد الثالث عشر

" بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الفخامة والسمو
أصحاب المعالي والسعادة ،
سعادة الأمين العام لمنظمة الأونكتاد ،
السيدات والسادة ،

أحييكم وأرحب بكم في الدوحة متمنياَ لكم طيب الإقامة، وأود في البداية أن أعرب عن بالغ التقدير لفخامة البروفسور جون إيفانس ميلز، رئيس جمهورية غانا الصديقة، على الدور الفعّال الذي قامت به بلاده طيلة رئاستها لمؤتمر الأونكتاد السابق .
كما أود أن أعرب عن تقديرنا للأمانة العامة لمنظمة الأونكتاد للجهود التي تبذلها لتحقيق الأهداف السامية للمنظمة ، وللجهد الذي قامت به في التنسيق مع دولة قطر للإعداد لهذا المؤتمر والسعي لإنجاحه .
ويسعدني هنا أن أشير إلى أن الدوحة أصبحت ملتقىً هاماً للمؤتمرات التي تسعى للنهوض بالتنمية على الصعيد العالمي وهذا يعكس اهتمام قطر الدائم بقضايا التنمية في العالم. فقد استضافت دولة قطر الملتقى الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية الذي انعقد عام 2001 والذي كان البداية لما يسمى بجولة الدوحة التي وضعت برنامج عمل طموح لتعزيز دور التجارة في عملية التنمية . كما أنها استضافت مؤتمر القمة الثاني لمجموعة الـ77 بالإضافة إلى الصين الذي عقد عام 2005 .
وقد بين هذا المؤتمر رؤية الدول النامية، ووضع جدول أعمال طموح يهدف للوصول إلى اقتصاد عالمي يعود بالنفع على الجميع ، ودعا إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بالكامل وفي الوقت المحدد .
كما استضافت دولة قطر مؤتمراً عالمياً في عام 2008 بشأن تمويل التنمية يهدف إلى التصدي للتحديات التي تعترض مسار التنمية في الدول النامية .
ونحن نلتقي اليوم في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الثالث عشر، ويأتي هذا المؤتمر في ظل تحديات وأزمات اقتصادية وسياسية متعددة وهامة شهدها العالم بعد انعقاد
مؤتمر الأونكتاد الثاني عشر في أكرا غانا في عام 2008.
وأود هنا أن أركز على عدد من النقاط ذات العلاقة بمحاور المؤتمر :
أولاً : أن الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم منذ بداية عام 2008 والتي أدت إلى ما سمي بالانكماش الاقتصادي العظيم كانت من أهم الأحداث التي تلت مؤتمر الأونكتاد الأخير، وبالرغم من أن هذا الانكماش انتهى رسمياً في منتصف عام 2009 إلا أن الأزمة ما زالت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي و على التطورات الاقتصادية المتوقعة في عام 2012 وربما عام 2013 .

لقد قام البنك الدولي في يناير/كانون الثاني 2012 بـتخفـيض تقديراته للنـمو العالمي المتوقع في عام 2012، وشمل هذا التخفيض دول الاتحاد الأوروبي والدول المتقدمة الرئيسية مثل الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية . كما بدأت هذه ا لتطورات تنعكس سلباً وإن بدرجة أقل على الدول النامية الصاعدة مثل البرازيل والهند وتركيا وجنوب أفريقيا . وقد تكون النتائج الفعلية للاقتصاد العالمي أسوأ من هذه التوقعات لأن مشكلة الدين العام في منـطقة الـيورو لم تـعالج وإنما أُجّلت .
كما أن السياسة المالية في الولايات المتحدة الأمريكية مازالت رهينة الخلاف العقائدي بين الجمهوريين والديموقراطيين ، وسياسات الدول الأخرى التي تعتمد كلياً على التصدير ما زالت بحاجة إلى تطوير علاقة جديدة بين التصدير والاستهلاك المحلي لتحقيق نموها الاقتصادي .
لقد أدت الأزمة الاقتصادية العالمية إلى تأخير عملية التنمية في معظم الدول، وخاصة الدول الأقل نمواً، وإلى ارتفاع البطالة فيها وجلبت البؤس للملايين وأدت إلى تغيرات جوهرية في بعض البلدان. ولذا فمعالجة هذه الأزمة تشكّ ل أكبر تحد يواجه نظام العولمة والذي يستند بشكل رئيسي على التجارة والتنمية .
وقد نجمت هذه الأزمة عن اختلالات جوهرية في النظم والمؤسسات والسياسات الاقتصادية والمالية لم تعالج جميعها، بالرغم من الجهود التي بذلت لتحقيق ذلك على مستوى الدول المعنية انفرادياً أو جماعياَ . وكي لا تصبح العولمة عائقا للتنمية الاقتصادية لابد من تعزيز الجهود لإجراء اصلاحات جوهرية في النظام المالي العالمي الذي فجر الأزمة الاقتصادية العالمية .
ومن الضرورة هنا أن تستند عملية الإصلاح على المبادئ الإنسانية التي تشجع على تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ومحاربة الجشع والمغامرة بأموال الآخرين .
ثانيا : إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وجذب الاستثمارات وتشجيعها وتعزيز الـتجـارة الـدولـيـة يتـطـلـب الاستـقرار الداخـلـي ، حيث أن عدم الاستقرار في بعض
البلاد العربية الذي تمثل بما يسمى ثورات الربيع العربي لم ينشأ بسبب الفقر وبطالة الشباب والـتفـاوت في التنمية الجهوية في معظمها فحسب ، وإنما أيضا لأسباب أخرى أهمها سياسات القمع والتسلط وعدم المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية والفساد وعدم تكافؤ الفرص وإثراء طبقة صغيرة من رموز السلطة والتجار الكبار على حساب أكثرية الشعب .
لقد ثبت أن السياسات الاقتصادية المـدفوعة بالمصلحة السياسية القصيرة المدى للحكام ، وتلك المدفوعة بالمصالح الاقتصادية لفئة من حولهم، وليس بمصلحة الدولة والمجتمع هي سياسات كارثية ذات عواقب وخيمة . و لا يمكن أن يتحقق الاستقرار الداخلي في مثل هذه الظروف إذ يتطلب تحقيقه تمكين الشعوب من التعبير عن خياراتها وتطلعاتها بـصـورة حـرة واحـتـرام كـافـة حـقـوقـها المشـروعـة .
ونحن نأمل أنه بعد المراحل الانتقالية الصعبة سوف تصل البلدان العربية الى خياراتها الاقتصادية القائمة على خيارات ديمقراطية وسوف يصب
ذلك في مصلحة الدول والمجتمعات والإقليم ، وسوف تكون لها نتائج إيجابية على المستوى العالمي . ولكن قبل ذلك لا بد من تنظيم المراحل الانتقالية على أساس مبادئ مُجمَع عليها من قبل القوى الاجتماعية والسياسية الفاعلة حيث تقود دول الربيع العربي الى بر الأمان ، بحيث تشكل قدوة لغيرها . وهي تحتاج الى دعمنا ومساندتنا الاقتصادية في المراحل الانتقالية التي تسبق تحقيق هذه الخطط الاقتصادية.
لقد خرجت الشعوب العربية من أجل كرامتها وحريتها ودفعت، وما زالت تدفع ثمنا غاليا في سبيلهما. ونحن على ثقة أن شعوبا عظيمة بهذا التصميم سوف تحقق غاياتها وتقتحم مستقبلها المنشود .
كما أن نجاح جهود التنمية وتطور علاقات التعاون التجارية بين مختلف البلدان يتطلب توفير مناخ عالمي يسوده العدل والأمن والاستقرار ، لأن تفاقم بؤر التوتر والنزاعات وبقاء عدد من القضايا الدولية دون تسوية نهائية يشكل عائقاً كبيراً أمام تحقيق السلام والتنمية .
ثالثاً : ما زال هناك خلاف جوهري بين الدول النامية من جهة ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة أخرى حول معونات التصدير للمواد الزراعية . لقد رأينا ذلك حين استضافت الدوحة الملتقى الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية وفي التفاوض في جولة الدوحة التي نجمت عنه ، والذي لم يكتمل .
فأرجو أن يعمل هذا المؤتمر على إزالة الفجوة بين الطرفين في هذا المجال وأن يتوصل لاتفاق نهائي على القضايا الأخرى المتعلقة بتيسير وتحسين بيئة التجارة الدولية . ففتح أسواق الدول المتقدمة أمام منتجات الدول النامية والتوقف عن اتباع السياسات الحمائية - صريحة كانت أم مقنعة - أمر ضروري لتقوية قدرات هذه الدول على الإنتاج والتسويق ، ومساعدة الدول النامية في سيرها لتحقيق التنمية المستدامة .
رابعا : لا يمكن للدول النامية والأقل نموا تحقيق أهدافها من دون أن تنظر إلى التجارة والتنمية من منظور أوسع ومن دون خيار العمل الصعب للانتقال من اقتصاد يعتمد على تصدير المواد الأولية ، إلى اقتصاد متنوع يعتمد على تنمية القدرات البشرية وعلى تطوير الصناعات والخدمات التي تستطيع التميز بها . وهذا ليس بالأمر السهل ، ويتطلب ما يلي :
- وضع استراتيجيات تنموية تتماشى مع الأهداف الاقتصادية العامة لهذه الدول، وخلق مناخ استثماري مشجع للمال الوطني والأجنبي .
- تعاون وثيق بين دول الجنوب من أجل زيادة التجارة بينها وتعزيز التكامل ودعم البحوث والتطوير.
- وجود مـناخ دولي يتسم بالتعاون من أجل خلق شراكة أكثر عدلا وتوازنا ، وتضييق الفجوة الاقتصادية بين الدول ، وهذا يتطلب من الدول المتقدمة الحفاظ على تحقيق نسبة المعونات من ناتجها الـقـومي الإجـمـالي للدول الـفقـيرة التي تم الاتفاق عليها سابقا ، والمساعدة على فتح الأسواق المالية لتمويل الاستثمارات في الدول النامية .
إن دولة قطر تتبنى هذه المتطلبات وتعمل على تحقيقها على أكمل وجه ، سواء بالنسبة لتماشي استراتيجيتها الوطنية مع أهدافها الاقتصادية العامة، أو خلق مناخ استثماري محفز لرأس المال المحلي والأجنبي أو تقديم المعونات للدول النامية الأكثر فقرا أو المساهمة في الشراكة العالمية من أجل التنمية . خامسا : إذا كان عام 2015 هو الموعد المنشود لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ، فينبغي علينا من الآن صياغة وتحديد أهداف إنمائية جديدة لما بعد عام 2015 تأخذ بعين الاعتبار الأحداث والتطورات الجديدة وتهدف لتحقيق السلام والتنمية والرخاء للجميع .
هذه بعض النقاط التي رغبنا الإشارة إليها، ونحن على ثقة بأن مداولاتكم بما تحظى به من مشاركة نوعية من الخبراء وأهل الاختصاص سوف تسهم في إثراء محاور المؤتمر .
وفي الختام ، نأمل أن تساهم أعمال هذا المؤتمر الهام في تعزيز دور منظمة الأونكتاد ، وفي تلبية طموحات شعوبنا نحو تحقيق التنمية المستدامة .
وأشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، "
وكان حفل افتتاح مؤتمر الاونكتاد قد بدأ بأوبريت موسيقي تحدث عن قطر الماضي والحاضر وجسد في لوحات فنية صور الحياة القطرية على مر الزمن منذ بدايات القرن العشرين وحتى وقتنا الحاضر.
الجدير بالذكر ان دولة قطر تتولى رئاسة الأونكتاد لمدة 4 سنوات المقبلة وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس الأونكتاد عام 1964 وهي أول دولة في منطقة الشرق الأوسط تستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية - الأونكتاد - .
وسيبحث مؤتمر "الاونكتاد" الذي تستضيفه الدوحة خلال الفترة من 21 حتى 26 الجاري تحت عنوان "العولمة المرتكزة الى التنمية ...نحو نمو وتنمية مستدامين للجميع" وسط حضور ممثلي الدول الاعضاء بالاونكتاد البلغ عددهم 194 في عدد من المواضيع الهامة منها البحث في المسارات البديلة الممكنة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة عالمياً، وفي قضايا التنمية والتجارة وتوفير بيئة مؤاتية على جميع المستويات لتساهم في نمو الاقتصاد العالمي.
وسيناقش المشاركون في المؤتمر الذي يعقد كل أربع سنوات، قضايا تتعلق بتحديات التنمية والتجارة الدولية وسبل تسهيل تدفق منتجات الدول النامية إلى الأسواق العالمية، بالإضافة إلى مساعدة الدول الأقل نمواً في تسهيل التجارة ومكافحة الفقر والديون والتخلف الاقتصادي والتكنولوجي، وطرق التغلب على الصعوبات من خلال دعم بناء القدرات البشرية وتنمية المشروعات.
كما يناقش المؤتمر الذي تتواصل فعالياته لغاية الخميس القادم المشكلات المرتبطة بالانخراط في الاقتصاد العالمي كالشروط غير المنصفة للتجارة العالمية وقصور المساعدات الإنمائية والآثار الجانبية لظواهر التكتلات والاندماجات الدولية على اقتصاديات البلدان النامية.
وسيناقش المؤتمر تفعيل جميع أشكال الشراكات من أجل التجارة، والتعاون بين دول الشمال ودول الجنوب، وتنظيم المشاريع والسياسات الإنمائية ذات الصلة لتشجيع النمو الاقتصادي المستدام، وستكون الدول النامية ودول الربيع العربي حاضرة بقوة في هذا التجمع الدولي حيث يتناول أونكتاد الدوحة بالنقاش دعم التنمية المستدامة بتلك الدول في ظل استمرار الهشاشة المالية وما تشكله من تهديد للتنمية وتأثيراتها السلبية في حياة شعوب العديد من دول المنطقة.

المصدر وكالة الأنباء القطرية